الحكاية الشعبية1

مائة ليلة وليلة

حكايات خرافية

في البدء لا بأس من القول إن الحكاية الخرافية تنضوي تحت نوع كبير أطلق عليه الأدب الشعبي أو القصص الشعبي [1] الذي يتألف من عدة أشكال أخرى أمثال الحكاية الشعبية والحكاية المرحة ... وغيرها.

إن الأدب الشعبي الذي يقابل المصطلح الغربي Littérature Populaire، لا يجب أن يرتكز تعريفه على تمييزه من الأدب الرسمي، بوسمه  بالأدب المجهول المؤلف، العامي اللغة، المروي شفاهيا. بل من اللازب اعتباره الأدب الذي يعبر عن وجدان الجماعات وهواجسها وهمومها وطموحاتها [2].

لا مندوحة من الإشارة إلى أن مصطلحات أنواع الأدب الشعبي يشوبها بعض الغموض، ويكتنف تعاريفها صعوبات كثيرة.  فقد اختلف الباحثون في التمييز بين المصطلحات، فالنوع الأدبي الذي أطلقت عليه نبيلة إبراهيم [3] وعبد الله إبراهيم[4] الحكاية الخرافية، وسمه مصطفى يعلى بالحكاية العجيبة [5]. كما أطلق سامي عبد الوهاب بطة على جميع السرود القصصية الشعبية مصطلح الحكاية الشعبية [6].

من ثمة، نستخلص أن الباحثين قد اختلفوا في مصطلحات الأدب الشعبي. فالشكل الذي يعده  باحث حكاية خرافية يعتبره آخر حكاية الحيوان أو حكاية عجيبة أو حكاية شعبية. لذلك نرى من اللازم  محاولة ضبط المصطلحات وتحديدها التحديد الذي ينحو منحى التدقيق وينأى عن العموميات، وسيساعد لا محالة على " إزالة اللبس الذي طالما وقع فيه كثير من الباحثين العرب، كلما تعلق الأمر بدراسة ظاهرة من ظواهر السرد الشعبي، أو الحديث عن نوع من أنواعه"[7]. لكن ما يهمنا في هذا المقام هو الوقوف عند دوافع اعتبار مائة ليلة وليلة حكاية خرافية.

في البدء يمكن الإشارة إلى أن الجذر اللغوي للخرافة  يحيل على " فساد العقل من الكبر" [8]؛ أما الدلالة الاصطلاحية، فتشير إلى أن الخرافة هي " حديث الليل، أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث، وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه "[9]. ما يهمنا من هذين التحديدين هو أن الخرافة ترتبط  بكل حديث تستريح له النفس لأنه قائم على الكذب ومخالفة العقل. هذا الحديث لا يحقق الاستملاح والتعجب إلا إذا تم في زمن الليل.

ومن الجدير بالذكر أن  الخرافة قد عرفت في زمن الرسول ص. لكن ليس اقتداء بالأفعال الخرافية، وإنما بغية التسلية والسمر اللطيف الذي لا يخلو من هدف اعتباري، ولا يتعارض وتعاليم الدين الإسلامي [10]. وقد أورد الشريشي حديث خرافة [11] نسب إلى الرسول ص يحكي عن رجل من بني عذرة أو من جهينة اختطفته الجن. فلما عاد كان يحكي ما رآه. لم يصدق الناس كلامه وقالوا: حديث خرافة. وأصبح مثلا سائرا على ألسنة الناس في القديم والحديث يضرب لكل حديث لا حقيقة له [12].

لا ضير من القول إن مائة ليلة وليلة تهتك الواقع وتشحن القارئ بالرعب والحيرة والدهشة، من خلال استدعاء ظواهر فوق طبيعية وأحداث خارقة عجائبية مستغلقة عن التفسير وبعيدة عن  منطق الواقع والمعقول. إن هذه الهيمنة للخوارق التي تعد السمة الأساس للحكاية الخرافية تقوم بتكييف" طبيعة الشخصيات وتتحكم في سير الأحداث. فالحركة القصصية تفقد تطورها الطبيعي بسبب تدخل قوى غيبية كالجن والسحر والطلاسم لتغير فجأة مجرى الأحداث نحو اليسر أو العسر بحسب طبيعة تلك القوى وغاياتها" [13].

البطل في الحكاية الخرافية لا يموت، يخضع" لمنطق مجهول يسيره ويختار له أفعاله، يوفر له مستلزمات النجاح في مهمته" [14]. وهكذا هو البطل في مائة ليلة وليلة، إذ يمتطي صهوة المجهول ويتغلب على جميع الأعداء وعلى جميع القوى الفوق طبيعية ويجتاز جميع المصاعب ليعود في النهاية إلى مكان انطلاقه، وقد "علا شأنه، وصار ملكا، أو واليا، أو تاجرا كبيرا " [15]. وهذا لا يعني أن البطل يكون دائما في مرتبة دنيا في لحظة انطلاقه. وإنما قد ينحدر من أصل نبيل مثلما هو الأمر في حديث نجم الضيا بن مدبر الملك [16]، أو تقوده  بطولاته إلى مرتبة عالية ونهاية سعيدة كما هو الشأن في حديث الفتى صاحب السلوك [17]. لكن هذه النهاية لا تأتي فجأة لتوقف مجرى الحكي، وإنما " تتبع هذا بصيغة ختامية، أو أننا نسمع شيئا عن مصير الشخوص غير الرئيسية، أو على الأقل يصل إلى علمنا أن البطل وأميرته عاشا سعيدين راضيين حتى نهاية حياتهما " [18].

ومما لاشك فيه أن  الشخصيات  في مائة ليلة وليلة، شأنها شأن أغلب الحكايات الخرافية، هي في الغالب دون أسماء وذات نعوت عامة (الملك- التاجر- الأمير...) ونمطية. تتكرر وظيفيا في معظم الحكايات [19]. لا تخضع لمنطق الزمان والمكان المطلقين، وتواجه عوالم ملأى بالعجائب والخوارق واللامعقول.

لا يحق التقليل من قيمة مائة ليلة وليلة بوصفها شكلا ينتمي إلى الأدب الشعبي[20] الذي يختلف في بنائه عن ما يسمى الأدب الرسمي. فهذه الحكاية الخرافية لا تختلف عن هذا الأدب إلا في الجانب اللغوي. أما باقي مكونات بنيتها فتتميز بالتماسك والرصانة القائمين على الدور الذي تلعبه" متوالية التكرار الثلاثي  للفعل"[21].

ولا يجب النظر إليها باعتبارها شكلا يخيف الأطفال الصغار، ووسيلة لجلب النوم. وإنما يلزم التعامل معها بوصفها شكلا متميزا يعبر عن اللاشعور الجمعي للشعوب، وعونا " لا غنى عنه في علم الفولكلور وعلم حضارات الشعوب، إذ أنها تكشف لنا عن تطور حياة الإنسان الروحية والاجتماعية والدينية"[22].

وما دمنا قد حددنا مائة ليلة وليلة بوصفها حكاية خرافية، نرى ضرورة تمييزها عن الأشكال الأخرى التي ينطوي عليها الأدب الشعبي أمثال الحكاية الشعبية وحكاية البطولة والحكاية الهزلية....   

في البدء لا بأس من الإشارة إلى أن الحكاية الشعبية نوع سردي شعبي، له صلة وثيقة بالواقع واليومي. وهو أكثر ارتباطا بالشعب والجماعات، إذ يكشف عن شخصيتها وهمومها ومشاكلها، ويسعى إلى التنفيس عنها وتخليصها من همها اليومي وقلقها الوجودي. إنها" منغرسة في المتخيل الجمعي" [23]، تسعى إلى تقديم " لحظات لنسيان الواقع القاسي عن طريق اللجوء إلى المتخيل الذي يغمر فراغ الواقعي "[24]. تتداول ليلا من لدن النساء والعجائز اللائي يتخذنها " متنفسا لحياتهن الرتيبة التي تتميز أساسا بسيطرة الرجل في المجتمع الذكوري" [25].   

ومن الجدير بالذكر أن البحث في أصل الحكاية الشعبية، شأنها شأن الحكاية الخرافية، قد لقي سابقا اهتماما كبيرا من لدن باحثين عديدين [26]. لكن اليوم لم يعد مهما، بل أصبح من الصعب تحديد أصل واحد لها، ومن المستحيل تحديده بدقة، لأنها " ظاهرة غارقة في القدم، ولأن المكونات الثقافية للشعوب عرفت تمازجا وتلاحقا مستمرا عبر التاريخ لم تنج منه الحكاية الشعبية" [27].

أما فيما يخص علاقة مائة ليلة وليلة الحكاية الخرافية بالحكاية الشعبية. فيمكن معالجتها من خلال عدة عناصر.

قد تحضر الآلهة والأرواح المجهولة والخارقة وفوق طبيعية في الحكايتين. لكن هذا الحضور يظل مختلفا. ففي الحكاية الشعبية يستطيع الإنسان أن يتصل بشخوص وكائنات العالم الآخر من شياطين ومردة وسحرة وغيرها، وأن يقيم معها علاقة. لكن داخل الحكاية الخرافية لا تستطيع الكائنات عينها أن تنشئ علاقة مع عالمنا الممكن إدراكه [28]. فحينما تتناول الحكاية الشعبية مخلوقات العالم الآخر، تعلم بماضيهم وعاداتهم اليومية. أما الحكاية الخرافية فهي تحكي مثلا عن العفاريت والجن، ولكنها لا تصفهم. كما أنها لا تحكي عن العالم الآخر بهدف إثارة تصور له في نفوس القراء كما هو الحال في الحكاية الشعبية، بل تقدم القوى التي تقوم بدور المساعد أو العدو للبطل [29].

أما فيما يتعلق بالبنية، فيمكن القول إن مائة ليلة وليلة ذات بنية معقدة، عكس الحكاية الشعبية التي تتميز بالبنية البسيطة. فالأولى تنأى عن كثرة الاستطرادات والوصف، بينما الثانية تتوسل بالتصوير وكثرة التعليق. وهذا ما جعل الحكاية الخرافية " ذات طريقة تجريدية في العرض، كما أنها تسمو بالموضوع والصور إلى درجة المثالية، أما الحكاية الشعبية فحسية، تصور فيها العوالم الأخرى في دقة وتفصيل، كملا بس الأقزام مثلا، ومظهرهم وأعمارهم وأجناسهم ويمتزج كل هذا بوصفها للطبيعة" [30]. الحكاية الخرافية تنأى بشخوصها الذين لا يخضعون للزمان والمكان عن الواقع واليومي. بينما ترتبط الحكاية الشعبية بالزمن والمكان، وبالحياة ومفارقاتها ومشاكلها؛ وتمتزج" بالواقع الحقيقي في أعمق أعماقه، وليس لها طابع أدبي صرف. إنها تود أن تحكي عن غرائب عالم الواقع وغرائب العالم الآخر، إذا ما حكت عن الأقزام والمردة وعن الأرواح الشريرة والشياطين. وهي في الوقت نفسه تود أن تفسر الحقيقة الدنيوية، أي حقيقة عالمنا [31].

 أما على مستوى الموضوعات. فالحكاية الشعبية تنهل موضوعاتها من " مشاكل الحياة اليومية المعيشة مباشرة" [32]. أما الحكاية الخرافية، فتهتم بموضوعات الجنس  والموت والشر والحب والتحول والحيوان ...وغيرها. وتكون في الغالب موضوعات عجائبية خارقة.

 ومن الجدير بالإشارة إلى أن مائة ليلة وليلة ليست الحكاية المرحة[33] ذات البناء البسيط، التي تتناول الواقع واليومي ومفارقات الحياة الاجتماعية، وتسخر من بعض النماذج البشرية وتصورهم بشكل كاريكاتوري، وتتحرر من الجدية والرزانة التي تتصف بهما الأنواع السردية الأخرى، لتحل محلها السخرية والفكاهة [34]. الحكاية الخرافية  تنضح بالظواهر الفوق طبيعية و القوى الخارقة، وبالأحداث المتنوعة المستغلقة عن الفهم، وبالشخوص المتعددين. عكس  الحكاية المرحة التي لا نجد فيها أثرا للخوارق، والقائمة على محدودية الزمن والمفارقات المثيرة للضحك، وعلى النهاية المرحة [35]

  

 

 الهوامش:

[1]  وضع مصطفى يعلى القصص الشعبي بديلا عن الأدب الشعبي، وقدم عدة اعتبارات، أهمها: محاولة إزالة اللبس الذي يحصل نتيجة إطلاق صياغة الأدب الشعبي على جميع الأنواع، و الرغبة في رد الإعتبار إلى السرد الشعبي  بإلحاقه   بالفن القصصي، ثم إن المصطلح الأجنبي يزكي هذا الإستعمال، فكلمة conte تعني الحكاية والقصة.  ينظر: القصص الشعبي بالمغرب (دراسة مورفولوجية)، شركة النشر والتوزيع المدارس، الدار البيضاء،  ط: 1، 2001، الصفحات:44-45- 46.   

2  نفسه، ص: 18.

3  أشكال التعبير في الأدب الشعبي، دار المعارف، القاهرة، ط: 3، 1981، 89. 

4  السردية العربية، بحث في البنية السردية للموروث الحكائي العربي، م.س، ص: 96.

5 القصص الشعبي بالمغرب( دراسة مورفولوجية)، م.س، ص: 181.

6 الحكاية الشعبية، دراسة في الأصول والقوانين الشكلية، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، مكتبة الدراسات الشعبية، دون طبعة، يناير 2004، ص:55- 56.

7 مصطفى يعلى، القصص الشعبي بالمغرب( دراسة مورفولوجية)، م.س، ص: 50.

8  ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط: 1، مادة خرف، ص: 50.

9 نفسه، ص: 52.

10 عبد الله إبراهيم، السردية العربية، بحث في البنية السردية للموروث الحكائي العربي، م.س، ص: 73. 

11 ينظر :  شرح مقامات الحريري، قدم له وأشرف على تصحيحه: صدقي محمد جميل، دار الرشاد الحديثة، دون طبعة، الدار البيضاء، المجلد الأول، ص: 118.   

12 يشير أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ إلى رواية تتبث أن حديث خرافة حق. يقول:" وقد رويتم عن عبد الله بن فايد بإسناد له يرفعه قال: خرافة رجل من بني عذرة استهوته الشياطين، فتحدث رسول الله ص بحديث فقالت امرأة من نسائه: هذا من حديث خرافة قال: " لا وخرافة حق" " الحيوان، تحقيق وشرح عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، دون طبعة، الجزء الأول، ص: 301 .

13 محمود طرشونة، مدخل إلى الأدب المقارن وتطبيقه على ألف ليلة وليلة، المطابع الموحدة، تونس، دون طبعة، 1986، ص: 111- 112.

14 عبد الله إبراهيم، السردية العربية، م.س، ص:119.

15  نفسه، ص: 118.

16 البطل في هذه الحكاية  ابن ملك خرج للبحث عن زوجته التي اختطفت من لدن جني.  في طريقه يتغلب على مجموعة من المصاعب. ويتمكن في النهاية من تخليص زوجته والفوز بالذخائر الثمينة التي كانت في قصر الجني. ينظر:  مائة ليلة وليلة، م.س، ص: 102وما بعدها.

17 تحكي عن فتى فقير أصبح رجلا ثريا بفضل إنقاذه لزوجة الملك من عبد أراد أن يقتلها. ينظر: مائة ليلة وليلة، م. س، ص: 222 وما بعدها.

18 فردريش فون ديرلاين، الحكاية الخرافية( نشأتها- مناهج دراستها- فنيتها)، م.س، ص: 146.

19  مصطفى يعلى، القصص الشعبي بالمغرب( دراسة مورفولوجية)، م.س، ص:57

20 ذهب فردريش فون ديرلاين إلى أن الحكاية الخرافية تمثل الأدب الخالد. ينظر: الحكاية الخرافية( نشأتها- مناهج دراستها- فنيتها)، م.س، ص: 253.

21  مصطفى يعلى، القصص الشعبي بالمغرب( دراسة مورفولوجية)، م.س، ص: 64.

22 فردريش فون ديرلاين، الحكاية الخرافية( نشأتها- مناهج دراستها- فنيتها)، م.س، ص: 253.  

23 محمد فخر الدين، البنية السردية والمتخيل في الحكاية الشعبية المغربية، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الآداب (شعبة اللغة العربية وآدابها)، إشراف محمد السرغيني، السنة الجامعية: 1999-2000، جامعة القاضي عياض، كلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش، الجزء الأول، ص: 29. 

24 نفسه، ص: 27.

 25 نفسه، ص: 31.  

26 حصر الباحث ميشيل سيمونسون Michele Simonsen النظريات التي اهتمت بأصل الحكاية الشعبية في النظرية الهندو أروبية أو الميثية التي وضع أسسها الأخوان غريم وطورها ماكس ميلير، وتذهب هذه النظرية إلى اعتبار الحكاية الشعبية قد انحدرت من الأساطير الكونية الآرية، ونشأت في عصر ما قبل التاريخ في الهند؛ والنظرية الهندية التي ارتبطت بتيودور بينفي Theodor Benfey سنة 1859، وذهبت إلى أن الحكايات العجيبة قد ظهرت في الهند واستعملها البوديون  لغاية تعليمية؛ والنظرية الإثنوغرافية التي قدمت من لدن أندري لانك Andrew Lang، وأكدت أن الحكاية قد نِشأت  في أماكن وثقافات مختلفة ومتباعدة جغرافيا؛.... ينظر=:

          Le conte populaire, PU F, Littératures modérnes, 1er édition,                        1984, P: 44­ 50.

27  محمد فخر الدين، البنية السردية والمتخيل في الحكاية الشعبية المغربية، م.س، الجزء الأول، ص: 41.

28 فردريش فون ديرلاين،الحكاية الخرافية( نشأتها- مناهج دراستها- فنيتها)، م.س، ص: 65.

29 نفسه، ص: 142.

30  نفسه، ص: 141.

31 نفسه، ص: 141.

32  مصطفى يعلى، القصص الشعبي بالمغرب( دراسة مورفولوجية)، م.س، ص: 125. 

33  أطلق عليها الباحثون تسميات متعددة منها: النادرة والحكاية الهزلية والحكاية المرحة والقصص الفكاهي والخرافات الهزلية وحكايات التسلية. ينظر: القصص الشعبي بالمغرب( دراسة مورفولوجية)، م.س، ص:49

34 نفسه، ص: 109 وما بعدها.

35 نفسه، ص: 113.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية